فقد « أوصى بالإمامة إلى ولده الحسن بن رسول الله « صلى الله عليه وآله » وسليله ، وشبيهه في خلقه وهديه ؛ فبايعت الشيعة كلها ، وتوقف ناس ممن كان يرى رأي العثمانية ، ولم يظهروا أنفسهم بذلك ، وهربوا إلى معاوية » ( 1 ) . كما أن قراء الكوفة كانوا في أصل نشأتهم تابعين لابن مسعود ( 2 ) الذي كان إلى عمر وسياساته أميل منه إلى علي « عليه السلام » . بل لقد محى صحيفة جاءت من اليمن كان فيها أحاديث حول أهل البيت « عليهم السلام » ( 3 ) . والكل يعلم ما كان لهؤلاء المخالفين لأهل البيت « عليهم السلام » من دور في إفشال خطط الإمام الحسن « عليه السلام » ، وتقوية أمر معاوية ، حتى انتهى الأمر إلى المعاهدة وتسليم الأمر إلى معاوية .
آثار حرب صفين ، والتحكيم :
أما حرب صفين ؛ فقد رأى العراقيون أن نتائجها لم تكن لصالحهم ؛ فقد لقي عبد الله بن وديعة الأنصاري علياً « عليه السلام » على مشارف الكوفة ؛ فسايره ، فقال علي « عليه السلام » : « ما سمعت الناس يقولون ؟ قال : يقولون : إن علياً كان له جمع عظيم ؛ ففرقه ، وكان له حصن حصين ؛ فهدمه الخ . . » ( 4 ) .