تقديم :
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على صفوة الخلق أجمعين ، محمد وآله الطيبين الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين ، إلى قيام يوم الدين .
وبعد . .
فإن من الواضح : أنه قد كان لموقف الخوارج في صفين تأثير عميق على مسار الأحداث ، ومساس مباشر بالمصير الذي انتهت إليه الأمة - بل والبشرية بأسرها عبر التاريخ ، حيث إن مواقفهم تلك قد حرمت الأمة من أطروحة أهل البيت « عليهم السلام » ، ومكنت لمعاوية ولغيره من الطواغيت والمجرمين من الوصول إلى مآربهم ، وتحقيق أهدافهم الشريرة .
ورغم أنهم قد حاربوا الأمويين بعد ذلك لكن حربهم لهم هي الأخرى قد زادت الطين بلة ، والخرق اتساعاً حيث إن هذه الحروب قد منحت الفرصة لفريق آخر ، أكثر عنفاً في مواجهة أطروحة علي « عليه