هي » ( 1 ) . وثمة نصوص كثيرة في هذا المجال أوردنا طائفة منها في كتابنا : الحياة السياسية للإمام الحسن « عليه السلام » في عهد الرسول والخلفاء الثلاثة بعده ، حين الحديث عن الفتوحات ، وآثارها فليراجعه من أراد .
تربية الجواري للناشئة :
وبعد ، فإن تربية تلك الجواري والحظايا للناشئة المسلمة ، وهنّ لا يملكن المعرفة الكافية بالإسلام وتعاليمه ، ولا لديهن القدر الكافي من الإيمان به ، أو الالتزام بتعاليمه قد كان من شأنه أن يقلل من نسبة الالتزام الديني عند ذلك النشئ ، ويجعل من الإسلام مجرد ظواهر وطقوس جامدة لا أكثر . فراجع ما كتبناه حول هذا الموضوع أيضاً في كتابنا : الحياة السياسية للإمام الحسن عليه الصلاة والسلام . وقد كان رجل من نهاوند اسمه دينار يقدم الكوفة أحياناً ، فقدمها في أيام معاوية فقام في الناس : فقال : « يا معشر أهل الكوفة أنتم أول ما مررتم بنا كنتم خيار الناس ، فعمرتم بذلك زمان عمر وعثمان ، ثم تغيرتم وفشت فيكم خصال أربع : بخل ، وخب ، وغدر ، وضيق . ولم يكن فيكم واحدة منهن ، فرمقتكم فإذا ذلك في مولديكم ، فعلمت من أين أتيتم ، فإذا الخب من قبل النبط ، والبخل من قبل فارس ، والغدر من قبل خراسان ، والضيق من قبل الأهواز » ( 2 ) .