مكانة علي « عليه السلام » :
أما أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام فرغم أن بيعته قد جاءت في أعقاب ثورة عارمة أودت بحياة الخليفة الثالث عثمان . ورغم أن الأخطبوط الأموي ، الذي كان غير مرتاح لوصوله « عليه السلام » إلى الحكم . كان يعمل بجدٍ وجهد بالغ على وضع العراقيل ، وخلق المشاكل الكبيرة أمام مسيرة العدالة وحاكمية خط الشريعة ، بقيادته صلوات الله وسلامه عليه . نعم . . - رغم ذلك - فإنه « عليه السلام » كان له من المكانة فيما بين المسلمين ، ما لم يكن لكل أحد سواه آنئذ , وكانت الأمة لا تزال تسمع من ، وعن النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، الكثير الكثير في حقه ، وتأكيد عظيم فضله ومنزلته ، فهو مع الحق ، والحق معه ، وهو مع القرآن والقرآن معه ، يدور معه حيث دار ( 1 ) . وفي نص آخر عنه « صلى الله عليه وآله » : علي مع الحق ، والحق مع علي وهو مع القرآن والقرآن معه ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 2 ) . وهو « عليه السلام » من النبي « صلى الله عليه وآله » بمنزلة هارون من موسى ، وهو أخو النبي ، ووصيه ، ووزيره ، وخليفته ، وولي كل مؤمن من بعده ، إلى غير ذلك مما لا يكاد يحصى لكثرته ، وتنوع نصوصه .