الأمر بأهل في دين ، ولا سابقة في الإسلام . والله ، لو ولّوا عليكم لعملوا فيكم بعمل كسرى وقيصر » ( 1 ) .
ملاحظة هامة :
وقبل أن نواصل الحديث عن هذا الموضوع نسجل ملاحظة هامة على الفقرة الأخيرة في كلامه « عليه السلام » ، فإنه اعتبر أن سيرة كسرى وقيصر كانت سيرة غير إنسانية . وأنها مرفوضة جملة وتفصيلاً . . وهذا الأمر يجعلنا نقف موقف المتأمل في قول الخليفة عمر بن الخطاب عن معاوية : كلما دخل إلى الشام ونظر إليه : هذا كسرى العرب ( 2 ) . وكذا في قول عمر نفسه أيضاً : « إني تعلمت العدل من كسرى » ! ! . وذكر خشيته وسيرته ! ! ( 3 ) . فإن تعلمه للعدل من كسرى ، مع وجود نبي الإسلام ، وتعاليم القرآن ، وذكره لخشية كسرى وسيرته ، لهو أمر يثير الدهشة حقاً ! ! وأية خشية كانت لدى كسرى ؟ وأية سيرة أعجبته من سيره ؟ والنص المتقدم يدل دلالة واضحة على : أن سيرته لم تكن سيرة الحق والتقى . ولأجل