فقال علي « عليه السلام » : « لا ترتابن ، قد ظفرت بهم ، والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة » ( 1 ) .
هل هذه الإحتجاجات موضوعة ؟ !
قال ابن الإسكافي ، وغيره : لما رجع علي « عليه السلام » إلى الكوفة ، لم يدخل معه أصحاب البرانس ، واعتزلوه ، وأتوا حروراء ، ونزل بها منهم اثنا عشر ألفاً . وبعث علي « عليه السلام » بعبد الله بن عباس إلى الخوارج ، وقال له : لا تعجل إلى جوابهم وخصومتهم حتى آتيك . فلما لقيهم جعلوا يكلمونه ، فلم يصبر حتى سألهم ، فقال لهم : كيف نقمتم على الحكمين ، وقد قال الله تعالى : * ( فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا ) * ( 2 ) . فزعموا : أن الخوارج قالت : كلما جعل الله حكمه إلى الناس ، وأمرهم بالنظر فيه ، فهو إليهم . وما نفذ حكم الله فيه فليس لهم رده ، وعليهم إمضاؤه ، وكذلك عليهم الإمضاء على محاربة أهل البغي . فقال ابن عباس : وأنتم الذين وادعتم وشككتم دوننا . وذكروا : أن ابن عباس قال لهم : فإن الله تعالى يقول : * ( يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 3 ) .