بداية :
قد قدمنا في الفصل السابق وفي غيره ، نبذاً من الإحتجاجات المختلفة فيما بين علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وأصحابه من جهة ، وبين الخوارج من جهة أخرى . . ونلفت نظر القارئ إلى ما رواه ابن شداد لعائشة فيما ذكرناه في الفصل السابق ، على وجه الخصوص . .
ونذكر في هذا الفصل نبذة من هذه الاحتجاجات والمناظرات ، ولا نسعى إلى استقصاء نصوصها ، فإن الكتاب ليس معداً لذلك . . فنقول :
المناظرات والإحتجاجات :
لقد نفذ علي « عليه السلام » سياسات الإسلام في الخوارج بدقة ، حيث ترك الساكتين منهم ، فلم يهجهم .
وبالغ في الإحتجاج على الذين أعلنوا بالخصام ، وبادروا إلى الانفصال وإظهار التمرد . .
وقد بين لهم بما لا مدفع له خطأهم في تصوراتهم ، وبغيهم في مواقفهم ، ولم يقتصر الأمر على ما احتج به هو نفسه « عليه السلام » عليهم