المارقة ينطبق على هؤلاء ، وقال : بعد ذكره لذلك الحديث : « . . والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا في سرح الناس ، فسيروا على اسم الله » ( 1 ) .
الرسول اليهودي في أمان :
ومن المفارقات أن الخوارج قد قتلوا رسول علي « عليه السلام » إليهم ، وهو الحارث بن مرة العبدي - كما أشرنا إليه في فقرة : « الفساد والافساد » . فعاد أمير المؤمنين « عليه السلام » فأرسل إليهم رسولاً من يهود السواد ( وذلك لكي لا يقتلوه كما قتلوا رسوله المسلم ؛ فإنهم لا يستحلون قتل غير المسلمين ) فطلب منهم أن يبعثوا إليه بقتلة إخوانه ، ثم يتركهم إلى أن يفرغ من معاوية . فبعثوا إليه : « كلنا قتلة أصحابك ، وكلنا مستحل لدمائهم ، مشتركون في قتلهم » ( 2 ) . والظاهر : أن رسل علي « عليه السلام » إلى الخوارج كانوا كثيرين . وقد ذكرت بعض المصادر : أنه « عليه السلام » أرسل إليهم البراء بن عازب ، وأنه بقي يدعوهم ثلاثة أيام ( 3 ) .