الوصية لعلي « عليه السلام » ، والتي قيلت في صدر الإسلام .
ونحن نكتفي بما ذكره ، ونقتصر على الأبيات التي هي محل الشاهد ، فنقول :
قال عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب :
ومنا علي ذاك صاحب خيبر * وصاحب بدر يوم سالت كتائبه
وصي النبي المصطفى وابن عمه * فمن ذا يدانيه ومن ذا يقاربه
وقال عبد الرحمن بن جعيل :
لعمري لقد بايعتم ذا حفيظةٍ * على أدين معروف العفاف موفقا
علياً وصي المصطفى وابن عمه * وأول من صلى أخا الدين والتقى
وقال أبو الهيثم بن التيهان ، وكان بدرياً :
إن الوصي إمامنا وولينا * برح الخفاء ، وباحت الأسرار
وقال عمر بن حارثة الأنصاري ، وكان مع محمد بن الحنفية يوم الجمل ، وقد لامه أبوه « عليه السلام » لما أمره بالحملة ، فتقاعس :
أبا حسن أنت فصل الأمور * يبين بك الحل والمحرم
إلى أن قال :
فأعجلته والفتى مجمع * بما يكره الرجل المحجم
سمي النبي وشبه الوصي ( 1 ) * ورايته لونها العندم
وقال رجل من الأزد يوم الجمل :
هذا علي وهو الوصي * آخاه يوم النجوة النبي
وقال : هذا بعدي الولي * وعاه واع ونسي الشقي
وخرج يوم الجمل غلام من بني ضبة ، شاب معلم ، من عسكر عائشة
هامش
( 1 ) أي أن محمد بن الحنفية يشبه أباه الذي هو الوصي .