غرسه فقال الصاحب لجلسائه إن تطاول مقام القاضي عندنا عنون كتبه إلينا الجبار وترك ما سواه من اسمه !
وكان عاقبة ذلك أن قبض فخر الدولة عليه بعد موت الصاحب ، وصادره على ثلاثة آلاف ألف درهم ، وعزله عن قضاء الري ، وولى مكانه القاضي أبا الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني العلامة صاحب التصانيف ، التي منها الوساطة ويقال إن عبد الجبار باع في مصادرته ألف طيلسان مصري ، وهو شيخ المعتزلة ورئيس طائفتهم يزعم أن المسلم يخلد في النار على ربع دينار ، وجمع هذا المال من القضاء والحكم بالظلم والرشا » ونحوه ا بن كثير في النهاية : 11 / 359 ، وأعيان الشيعة : 3 / 350 .
وقد لخص الشافي الشيخ الطوسي تلميذ الشريف المرتضى ، باسم : تلخيص الشافي ، ولخصه أيضاً السيد بهاء الدين محمد بن محمد باقر الحسيني من علماء القرن الحادي عشر ، باسم : « ارتشاف الصافي من سلاف الشافي » ( الذريعة : 4 / 423 ) . ولكن بقي الشافي مدار التداول والاستفادة عبر القرون .
قال ( قدس سره ) في مقدمته : ( 1 / 33 ) : « سألت أيدك الله تتبع ما انطوى عليه الكتاب المعروف بالمغني من الحجاج في الإمامة ، وإملاء الكلام على شبهه بغاية الاختصار ، وذكرت أن مؤلفه قد بلغ النهاية في جمع الشبه ، وأورد قوي ما اعتمده شيوخه مع زيادات يسيرة سبق إليها ، وتهذيب مواضيع تفرد بها ، وقد كنت عزمت عند وقوع هذا الكتاب في يدي على نقض ما اختص منه بالإمامة على سبيل الاستقصاء ، فقطعني عن إمضاء ذلك قواطع ومنعت منه موانع ، كنت متوقعاً لانحسارها فأبتدئ به ، وأنا الآن عامل على إملاء ما التمسته ، وعادل عن بسط الكلام ونشره إلى نهاية ما يمكن من الاختصار والجمع ،
ألف سؤال وإشكال — صفحة 563
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٦٣