انتهى إلى مقتل الحسين ، فسمعت ذلك !
ثم كان كلما قرأ لم يزد ولم ينقص ، ورأيت خطه في الصحيفة لم يتغير ولم يظفر ، فلما أدرج الصحيفة قلت : يا أمير المؤمنين ، لو كنت قرأت عليَّ بقية هذه الصحيفة ، قال : لا ، ولكني محدثك بما يسعني ، فيها ما يلقى أهل بيتي من أهل بيتك وولدك من أمر فظيع ، من قتلهم لنا وعداوتهم ، وسوء ملكهم وقدرتهم ، أكره أن تسمعه فتغتم !
ولكني أحدثك بأن رسول الله عند موته أخذ بيدي ففتح لي ألف باب من العلم ، وفتح لكل باب ألف باب ، وأبو بكر وعمر ينظرون بما قال لي ، فحركا أيديهما ثم حكيا قولي ، ثم ولَّيا يرددان قولي ويخطران بأيديهما !
فقال : يا بن عباس إن ملك بني أمية إذا زال ، أول ما يملك من بني هاشم وُلْدك فيفعلون الأفاعيل ! فقال ابن عباس : يكون نسخي ذلك الكتاب أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس » .
5 - لم تلق عترة نبي من أمته طول التاريخ ما لقيت عترة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) !
ففي دعاء الندبة لهم ولغياب الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) : « اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك ، الذين استخلصتهم لنفسك ودينك ، إذا اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم ، الذي لا زوال له ولا اضمحلال بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها ، فشرطوا لك ذلك ، وعلمت منهم الوفاء به فقبلتهم وقربتهم ، وقدمت لهم الذكر العلي والثناء الجلي ، وأهبطت عليهم ملائكتك ، وأكرمتهم بوحيك ، ورفدتهم بعلمك ، وجعلتهم الذرائع إليك ، والوسيلة إلى رضوانك .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 41
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤١