تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ولما اقتنعت الأنصار بأن أهل محمد وقرابته أولى بسلطانه ، واقترحت البيعة لعلي ، التف أبو بكر وعمر على هذا الاقتراح فقال : هذا عمر ، وهذا أبو عبيدة ، بايعوا من شئتم ! فقالا نبايعك أنت ، فانقض بشير بن سعد وبايع أبا بكر ! ثم بايعه عمر وأبو عبيدة وتوالى المبايعون ! ويبدو واضحاً أن الترتيب هو أن يكون أبو بكر الخليفة الأول ، وأن يكون عمر الخليفة الثاني ، وأبو عبيدة الخليفة الثالث ، فطالما قال عمر لو كان أبو عبيدة حياً لوليته واستخلفته ! ويبدو واضحاً أن بشير بن سعد وأسيد بن حضير من أركان الذين اشتركوا بهذا الترتيب » ! وفي سنن البيهقي : 6 / 166 : « ويذكر عن أبي بكر أنه قال يوم السقيفة : نحن عترة رسول الله ( ص ) » . وفي شرح النهج : 6 / 375 : « إنما قال أبو بكر يوم السقيفة أو بعده : نحن عترة رسول الله ( ص ) وبيضته التي فقئت عنه ، على طريق المجاز ، لأنهم بالنسبة إلى الأمصار عترة له لا في الحقيقة ، ألا ترى أن العدناني يفاخر القحطاني ، فيقول له : أنا ابن عم رسول الله ( ص ) ليس يعني أنه ابن عمه على الحقيقة ، بل هو بالإضافة إلى القحطاني كأنه ابن عمه ، وإنما استعمل ذلك ونطق به مجازاً . فإن قدَّر مقدرٌ أنه على طريق حذف المضافات أي ابن ابن عم أب الأب إلى عدد كثير في البنين والآباء ، فكذلك أراد أبو بكر أنهم عترة أجداده ، على طريق حذف المضاف . وقد بين رسول الله ( ص ) عترته من هي لما قال : إني تارك فيكم الثقلين ، فقال : عترتي أهل بيتي ، وبَيَّن في مقام آخر من أهل بيته حيث طرح عليهم كساء . وقال حين نزلت : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ : اللهم هؤلاء أهل بيتي » .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 362 | الشيخ علي الكوراني العاملي