و " ما ضَرَبَ عمراً إلاّ زيدٌ " . وبين المفعولين ، نحو " ما أعطيتُ زيداً إلاّ درهماً "
و " ما أعطيتُ درهماً إلاّ زيداً " . وبين الحال وصاحبها ، نحو " ما جاءَ راكباً إلاّ
زيدٌ " . وبين عكسه ، نحو " ما جاءَ زيدٌ إلاّ راكباً " . وبين التمييز ومميّزها ، نحو " ما
طابَ زيدٌ إلاّ نفساً " وغيرها من المتعلّقات كالمجرور والظّرف والصّفة والبدل ،
ما عدى المصدر المؤكّد بالإجماع والمفعول معه لأنّهما لا يردان بعد " إلاّ " فلا يقال
" ما ضَرَبْتُ إلاّ ضرباً " و " لا تمش إلاّ وزيداً " .
مواضع المقصور عليه
موضع المقصور والمقصور عليه في كلّ من الطّرق متفاوت :
فالمقصور عليه في " النّفي والاستثناء " هو الاسم الواقع بعد " إلاّ " نحو " ما
ضَرَبَ عمراً إلاّ زيدٌ " في القصر على الفاعل ، و " ما ضرب إلاّ عمراً " في القصر
على المفعول . وجاز تقديم أداة الاستثناء والمقصور عليه معاً بهذا التّرتيب على
المقصور ، نحو " ما ضَرَبَ إلاّ عمراً زيدٌ " في قصر الفاعل على المفعول ، و " ما
ضَرَبَ إلاّ زيدٌ عمراً " في قصر المفعول على الفاعل . بخلاف ما لو قدّم أحدهما
فقط ، أو قدّما بغير الترتيب المذكور ، فلا يجوز في " ما ضَرَبَ زيدٌ إلاّ عمراً " أن
تقول " ما ضَرَبَ عمراً إلاّ زيدٌ " أو " ما ضرب إلاّ زيدٌ عمراً " لما فيه من اختلال
المعنى وانعكاس المقصود .
والمقصور عليه في " إنّما " هي الكلمة الأخيرة من الكلام نحو " إنّما ضربَ
زيدٌ عمراً " في قصر الفاعل على المفعول ، و " إنّما ضرب عمراً زيدٌ " في قصر
المفعول على الفاعل . ولا يجوز تقديم المقصور عليه على غيره للالتباس .
والمقصور عليه في " التّقديم " ، هو المذكور المتقدّم ، وفي " بل " و " لكن "
المذكور بعدهما ، وفي " لا " المذكور قبلها .
تذكّر
لفظة " غير " ك " إلاّ " في إفادة قصر الموصوف على الصّفة وفي عكسه إفراداً
وقلباً وتعييناً وفي امتناعِ مجامعة " لا " العاطفة ، فلا يصحّ " ما زيدٌ غير شاعر لا كاتب " .