تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

بأدنى تأمّل يمكن الجمع العرفي بينها بحمل مطلقها على مقيّدها فيرتفع التعارض ، ثمّ يذكر الروايات منها صحيحة محمّد بن قيس ، وصحيحة عبد الله بن سنان وقريب منها روايته الأُخرى ، ثمّ يذكر رواية ربما يقال بتعارضها مع الأُخرى ، إلَّا أنّ في متنها ما يدلّ على طرحها ، فإنّ فيها القتل على السرقة ، فأعرض عنها الأصحاب وإن كانت صحيحة السند . ففي صحيحة صالح بن عقبة عن يزيد بن عبد الملك عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن عليهم السلام وعن مفضل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر ، فلا قطع عليه إنّما أخذ حقّه ، فإذا كان من إمام عادل عليه القتل ) ( 1 ) فمتنها مقطوع البطلان فهي غير قابلة لتقييد الروايات المتقدّمة والتفصيل بين المسروق من إمام جائر وإمام عادل . وقال السيّد الخميني في التحرير : مسألة 4 : في السرقة من المغنم روايتان إحداهما لا يقطع والأُخرى يقطع إن زاد ما سرقه على نصيبه بقدر نصاب القطع . وفي اللمعة وروضتها : ( وفي السرقة ) أي سرقة بعض الغانمين ( من مال الغنيمة ) حيث يكون له نصيب منها ( نظر ) منشؤه اختلاف الروايات ، فروى محمّد ابن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام عن عليّ عليه الصلاة والسلام في رجل أخذ بيضة من المغنم فقال : إنّي لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك ، وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام قطع في البيضة التي سرقها رجل من المغنم ، وروى عبد الله بن سنان عنه عليه السلام أنّه قال

هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 519 ، الباب 24 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 5 .