كالمحمول على إخراجها ذلك الوقت ، بدليل أنّه ما كان يمكنه تركها ، والخروج دونها ، فهو كما لو نقب وأُكره على إخراج المتاع ، فإنّه لا قطع عليه ، كذلك ها هنا . وأمّا الذي يقوى في نفسي ، وجوب القطع عليه ، لعموم الآية ، ولأنه نقب وأخرج النصاب ولم يستهلكه في الحرز ولا خارج الحرز ، وليس كذلك المسألة الأولى ، لأنّه إذا لم يخرج منه ولا يقدر على إخراجها لا في الحرز ولا خارجه ، فقد صار ضامناً لها ، فهي كالمستهلكة في الحرز ، والمسألة الثانية إذا كان قادراً على إخراجها خارج الحرز بمجرى العادة ، فهي بمنزلة جعله لها في جراب معه أو وعاء وإخراجها فيه ، وقياس ذلك على المأكول ، فإنّه بأكله قد استهلكه في الحرز ، وأيضاً القياس عندنا باطل ، وهذا تخريج المخالفين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 503 .