تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

شيخنا أبو جعفر في نهايته . وقال رحمه الله في المسائل الحلبيّة ، في المسألة الخامسة : المقطوع اليدين والرجلين إذا سرق ما يوجب القطع وجب أن نقول الإمام مخيّر في تأديبه وتعزيره ، أيّ نوع أراد فعل ، لأنّه لا دليل على شيء بعينه ، وإن قلنا يجب أن يحبس أبداً ، لأنّ القطع لا يمكن ها هنا ولا يمكن غير ما ذكرناه ، وتركه مخالفة إسقاط الحدود كان قويّاً هذا آخر المسألة . قال ابن إدريس : الأقوى عندي أنّ من ذكر حاله لا يجوز حبسه أبداً إذا سرق أوّل دفعة ، بل يجب تعزيره لأنّ الحبس هو حدّ من سرق في الثالثة بعد تقدّم دفعتين قد أُقيم عليه الحدّ فيهما ، فكيف يفعل به ما يفعل في حدّ الدفعة الثالثة في حدّ الدفعة الأولى ( 1 ) . وفي رياض المسائل : ( ولو لم يكن له يسار قطع اليمين ) أيضاً وفاقاً للمشهور للعمومات ، وخصوص عموم الصحيح الأوّل ، خلافاً للإسكافي أيضاً فكشلَّاء اليسار لبعض ما مرّ فيه ، مضافاً إلى خصوص الصحيح ( 2 ) : « لو أنّ رجلًا قُطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به ؟ فقال : لا تقطع ولا يُترك بغير ساق » . وأُجيب عنه بالحمل على إظهاره التوبة ، وهو بعيد بلا شبهة ، إلَّا أن يقال : لا مندوحة عنه جمعاً بين الأدلَّة ، وإلى هذه الرواية أشار بقوله : ( وفي الرواية ) أنّه ( لا يقطع ) . ( وقال الشيخ في النهاية ( 3 ) : ولو لم يكن له يسار قطعت رجله اليسرى ،

هامش
( 1 ) السرائر 3 : 490 .
( 2 ) الوسائل 18 : 502 ، الباب 11 حدّ السرقة ، الحديث 3 .
( 3 ) النهاية : 717 .