ولايته .
وإنّما ذهب إلى القول الأوّل تمسّكاً بالإجماع والروايات الأربع كما مرّت ، إلَّا أنّ الإجماع لم يكن محصّلًا ولو كان لكان منقولًا وهو ليس بحجّة . فالعمدة في المقام الروايات ومن المؤيّدات عموم أدلَّة السرقة ، وخروجه من تحت الأنظار مشكوك فيه ، والأصل عدم التخصيص . إلَّا أنّه يمكن الخدشة في هذا الوجه كما مرّ بأنّ عموم أدلَّة السارق لو ثبت فيا ترى هل على نحو العلَّة المحدثة أو العلَّة المبقية أيضاً . فعلَّة وجوب القطع عنوان السارق فهو محدث لكن ليست مبقيّة ، بل تحتاج إلى مؤثّر آخر ، وكذا الكلام في التمسّك بقاعدة الإقرار . فإنّه من أوّل الأمر ثابت ، ولكن بعد الإنكار يحتاج إلى علَّة .
وأمّا أدلَّة القول بالسقوط فالعمدة رواية جميل بن درّاج مع ضمّ الدال ، والدُّراج من الحيوانات الطائرة ، ولمّا كان أبوه يمشي مثل ذلك الطائر فلقّب به والرواية بين جميل وبين الإمام عليه السلام فيها سقط ، إلَّا أنّ جميل من أصحاب الإجماع فلا يضرّ ذلك ، إلَّا أنّ في الرواية حبيب وقد ضعّف ، فالسند يكون مخدوشاً . ولا سيّما قد أعرض عنها الأصحاب .
ومنهم من تمسّك بالإجماع على القول بالسقوط وهو كما ترى ، وعملًا بالقياس على التوبة فإنّها تمحو الذنوب فكذلك الأنظار ، وأنت خبير بفساده فإنّ التوبة تنفع قبل الثبوت عند الحاكم في الإسقاط لا بعده ، لا سيّما والقياس باطل عندنا فأوّل من قاس إبليس .
وأمّا القول بالتفصيل بأنّ الإمام مخيّر بين العفو عنه أو إجراء الحدّ فدليله أوّلًا رواية البرقي وكذلك رواية طلحة إلَّا أنّه روايته لم يذكر فيها الإنكار بعد
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 310
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣١٠