تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

مفاد إقراره تارةً باعتبار القطع فالظاهر أنّه يقطع لوجود المقتضي ( الإقرار مرّتان ) وعدم المانع ، وأُخرى باعتبار المال ، فبما أنّ المال في الحجر يكون للغير فإقراره بالسرقة سيكون من الإقرار في حقّ الغير فلا يقبل منه ، نعم يتبع في الفلس بالعين بعد زوال الحجر . وأمّا الاختيار ، فلا بدّ من اعتباره في الإقرار لعموم حديث الرفع ، فإنّه رفع فيما أُكرهوا فيه ، وبالإجماع وعدم الخلاف في المسألة ، وإذا شكّ في الاختيار ولم تكن أمارة على الإكراه فمقتضى الأصل أصل العدم كون الإقرار بالاختيار ، ويلحق بالاختيار القصد أيضاً . فلا قطع على المكره والساهي والغافل والنائم والمغمى عليه ، فلو أقرّ مكرهاً لم يقطع ولم يثبت به غرم . قال السيّد الخميني في التحرير ( 1 ) : يعتبر في المقرّ البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا يقطع بإقرار الصبي حتّى مع القول بقطعه بالسرقة ، ولا بإقرار المجنون ولو أدواراً دور جنونه أي المجنون الإطباقي لا يؤخذ بإقراره مطلقاً والمجنون الأدواري لا يؤخذ حين جنونه ولا بالمكره ولا بالهازل والغافل والنائم والساهي والمغمى عليه فهؤلاء ممّن لا قصد لهم فلو أقرّ مكرهاً أو بلا قصد لم يقطع ، ولم يثبت المال . وقال السيّد الخوئي في تكملة المنهاج ( 2 ) : لا يثبت حدّ السرقة إلَّا بشهادة رجلين عدلين ، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ولا بشهادة النساء منفردات .

هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 488 .
( 2 ) تكملة المنهاج 1 : 299 ، المسألة 235 و 236 .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 276 | السيد عادل العلوي