الفرع الحادي عشر
هل يقطع من سرق باب الحرز ونحوه ؟
اختلف الأعلام في قطع من يسرق باب الحرز أو شيئاً من أبنيته المثبتة فيه ، قال في المبسوط وتبعه غيره بالقطع لأنّه محرز بالعادة ، وكذا إذا كان الإنسان في داره وأبوابها مفتّحة ، ولو نام زال الحرز ، وتردّد في ذلك المحقّق الحلَّي قدس سره ، وذلك باعتبار صدق الحرز عليه ، فهل بمعنى ما ليس لغير المالك دخوله ، أو أنّه ما كان السارق منه على خطر وخوف من الاطَّلاع عليه ، أو ما كان مغلقاً ومقفلًا أو مدفوناً ، فعلى المعاني الأُول يقطع دون المعنى الأخير ، والمختار أنّ صدق الحرز إنّما هو عرفي كما مرّ ، وأنّه عرفاً الموضع المعدّ لحفظ الشيء في نفسه وأنّه يختلف باختلاف الأشياء والظاهر أنّ سرقة الباب لا يعدّ من الحرز إلَّا إذا كان داخل الدار المغلق كباب الغرفة ، ومن حصول الشبهة في باب الدار فإنّها توجب درء الحدّ .
قال السيّد الإمام قدس سره : باب الحرز وكذا ما بني على الباب والجدار من الخارج ليس محرزاً فلا قطع بها ، نعم الظاهر كون الباب الداخل وراء باب الحرز محرزاً بباب الحرز فيقطع به ، وكذا ما على الجدار داخلًا ، فإذا كسر الباب ودخل الحرز وأخرج شيئاً من أجزاء الجدار الداخل يقطع .
وفي السرائر : إذا سرق سارق باب دار رجل ، قلعه وأخذه ، أو هدم من حائطه آجراً فبلغ قيمته نصاباً يجب فيه القطع ، قطع ، فإنّ الباب والآجر في
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 227
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٢٧