تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

ساعة ذكرها وغيرهما مما لم يذكر هنا ، انما هو الإتيان بالفائتة فورا عند ذكرها فحينئذ تكون مسألة جواز التنفل وعدم جوازه مبنية على مسألتين إحداهما : هل قضاء الفائتة فوريّ إذا ذكرها أوليس الأمر كذلك وثانيها : انه إذا فرضت الفورية هل كان الإتيان بها فورا واجبا أو مستحبا ، الظاهر أنه مستحب فعلى هذا لا مانع من فعل التنفل قبلهما . ومن هنا يظهر الجواب عن الدليل الأخير وهو دعوى الأولوية لعدم جواز التنفل إذ هذا انما يناسب إذا كان قضاء الفائتة واجبا فوريا لا مستحبا كذلك وهو الحق . وعن الثاني بأن يقال أولا ان قوله ( ع ) : انه لا تصلى نافلة في وقت الفريضة قرينة ظاهرة على أنها ناظرة إلى غير هذا المقام وهي المسألة السابقة عليها من فعل التنفل في وقت الفريضة ولذا أجاب ( ع ) عنه فقط وسكت عن جواب ما نحن فيه . وعن الثالث بأنها مرسلة لا دليل على صحة صدورها عن الإمام ( ع ) . وعن الرابع بكونها معارضة بروايات كثيرة دالة على جواز التنفل لمن في ذمته القضاء مثل رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس فقال يصلى ركعتين ثم يصلى الغداة ( 1 ) وغير هذه الرواية . مضافا إلى الاخبار التي تدل على فوت نافلتي الفجر من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأجل رقاده صلى اللَّه عليه وآله ثم أتى بهما وأمر الصحابة بالإتيان بهما أيضا ثم قام صلى اللَّه عليه وآله فصلى بهم الصبح ( 2 ) لو كنا نعمل بمثل هذه الأخبار . فلو قلنا بعدم جواز التطوع في وقت الفريضة فلو نذر الشخص صلاة جعفر ( ع ) مثلا هل يصح حينئذ إيقاعها بعد دخول وقت الفريضة يعني في وقتها أولا قد قيل بالمنع وحاصله ان مشروعية هذه الصلاة في هذا الوقت متوقفة على صحة النذر

هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، الحديث 6 .
أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — صفحة 41 | الشيخ محمد حسين السبحاني