« انه لا قائل بهذا التفصيل فيما أجده وان احتمله بعض » والمراد من البعض هو صاحب المدارك مع أنه قدس سره نقل في صلاة الجماعة عبارة المحقق : « وان يصلى نافلة بعد الأخذ في الإقامة » مع أن عبارته في هذا الكتاب وكذا في غيره عين عبارة الرواية فحينئذ لا وجه لقوله : لعدم قائل بهذا الفصيل مع أنه عبارته يشعر أنه قائل بمضمون الرواية التي لازمها القول بالتفصيل وكذا كل من كان عبارة كتابه موافقة لعبارة الرواية كما لا يخفى . والأعجب من ذلك أنه قدس سره تمسك في عدم جواز الإتيان بالنافلة في وقت الفريضة بما سئل عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر فقال قبل الفجر انهما من صلاة الليل أتريد ان تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة ( 1 ) قال « وهو كالصريح في أن الصلاة كالصوم الواجب لا يجوز النافلة في وقتها » فإنه لم يتعرض هنا بطرحه أو بتأويله بالكراهة . مع أن مضمونها خلاف المشهور ، لان المشهور : انّ نافلة الفجر يجوز الإتيان بها قبل الفجر وبعده أيضا . والجواب عن هذه الرواية اما بحملها على المرجوحية إذا أتى بهما بعد دخول وقت الفريضة واما بطرحها لكونها على خلاف ما اتفق عليه الفقهاء أو الجواب بما أجاب به صاحب المعالم رحمه اللَّه من أن السائل إنما تخيل أن نافلة الفجر مثل نوافل الظهرين في أن وقتها بعد دخول وقت الفريضة فأجاب عليه السّلام بقوله أتريد ان تقايس اه يعنى لو كنت مقيسا لها بنافلة الظهرين ليحصل لك انه يجوز التطوع بعد دخول الوقت كما فيهما فلم لا تقايسها على شهر رمضان حتى يكون التطوع بعد دخول الوقت غير جائز كما فيه كذلك . واما الرواية التي ذكرها الشهيد قدس سره في الذكرى عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام انهما قبل الفجر من صلاة الليل أتريد ان تقايس لو كان عليك من شهر
أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — صفحة 38
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص٣٨
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب المواقيت ، الباب 50 ، الحديث 3