تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في الفقه الإسلامي ( احكام الزواج وفقه الأسرة ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وإسحاق ، فقال : « يا أم إسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد وارضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاما والآخر شرابا » ( 1 ) . وجعل الاسلام فترة الرضاع حولين كاملين ، وقال الإمام الصادق - عليه السلام - : « ليس للمرأة ان تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين ، ان أرادا الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فهو حسن والفصال الفطام » ( 2 ) . وحرم الشرع أن يضار الزوجان بعضهما بمنع المباشرة ، خشية الحمل وخوفا على الرضيع ، جاء بذلك القرآن ثم فسرته السنة الشريفة ففي الحديث المأثور عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - حين سأله أبو الصباح الكناني عن قول الله عز وجل : « لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولد 5 » . فقال : « كانت المراضع مما تدفع إحداهن الرجل ، إذا أراد الجماع ، تقول : لا أدعك إني أخاف أن أحبل فاقتل ولدي هذا الذي أرضعه ، وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول إني أخاف ان أجامعك فأقتل ولدي فيدفعها فلا يجامعها . فنهى الله عز وجل عن ذلك ان يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل » ( 3 ) . ومن احكام الرضاع كراهة استرضاع الزانية وابنتها من الزنا ، هكذا جاء عن الإمام الكاظم - عليه السلام - حيث سأله أخوه علي بن جعفر
هامش
( 1 ) المصدر / ج 7 / ص 176 ( الباب 69 - الحديث 1 ) . ( 2 ) المصدر / ج 7 / ص 176 ( الباب 70 - الحديث 1 ) . ( 3 ) المصدر / ج 7 / ص 180 ( الباب 72 - الحديث 1 ) .