كما أنه قد أرسل جماعة إلى بلاد الروم ليأتوه بالمخطوطات ( 1 ) . وأسس دار الحكمة المشهورة ، وكان فيها قسم للترجمة . . وبعضهم ينسب دار الحكمة للرشيد ، لكن من المؤكد أنها قد بلغت أوج عظمتها في عهد المأمون ( 2 ) . .
كما أن الاهتمام بجمع المخطوطات لم يكن مقصوراً على الخلفاء ، بل كان غيرهم من الأعيان يهتم بذلك أيضاً ( 3 ) . .
وقد نقلوا إلى العربية كتب جالينوس وأبقراط وغيرهما . . ومن المعروفين بالنقل : حنين بن إسحاق ، وحبيش الأعسم ( 4 ) وأصطفان بن بسيل ، وثابت بن قرة ، وإسحاق بن سليمان ، وابن البطريق ، ومنكه الهندي ، وقسطا بن لوقا البعلبكي ، وابن دهن ، وغيرهم كثير ، فراجع الباب التاسع من عيون الأنباء للاطلاع على أسماء الكثيرين منهم . .
المشتغلون بالطب في عصر الترجمة :
أما الذين كانوا يمارسون الطب في عصر الترجمة ، فقد كان أكثرهم من
هامش
( 1 ) الفهرست لابن النديم ص 353 ، وعيون الأنباء ص 260 ، وتاريخ طب در إيران ج 2 ص 208 وتاريخ التمدن الإسلامي المجلد الثاني ص 157 .
( 2 ) تاريخ طب در إيران ج 2 ص 302 ، وغيره .
( 3 ) تاريخ التمدن الإسلامي المجلد الثاني ص 157 ، وتاريخ طب در إيران ج 2 ص 242 / 207 والفهرست لابن النديم ص 353 / 354 .
( 4 ) ولعل بعض ما ترجمه حبيش ، قد نسب إلى حنين ، بسبب اشتباه الاسمين حين القراءة بسبب عدم نقط الكلمات في السابق ، حتى قيل : من جملة سعادة حنين صحبة حبيش له فإن أكثر ما نقله حبيش نسب إلى حنين . راجع : تاريخ مختصر الدول لابن العبري ص 145 / 146 وتاريخ التمدن الإسلامي في المجلد الثاني ص 160 .