الثالث ( 1 ) .
وعلى كل حال . . فقد كان غير المسلمين هم الذين يقومون بأمر الترجمة بصورة عامة ، سواء في ذلك النصارى ، أو اليهود ، أو غيرهم . . فهم رواد هذه الحركة ، وعليهم كان الاعتماد فيها . . ولكننا لا يجب أن ننسى هنا دور النوبختيين في الترجمة ، وهم من الفرس ، المسلمين الشيعة ، فإنهم قد أسدوا خدمات جلى في هذا السبيل .
ويقول گوستاف لوبون : إن أول كتاب طبي ترجم إلى العربية قد ترجمه هارون سنة 685 م ( 2 ) . . ونحن نعتقد : أنه قد غلط في ذلك ، ف :
أولاً : إن الكتاب هو كناش « أي مجموعة فيها قواعد وفوائد طبية » من مؤلفات [ أهرن ] ، وقد ترجمه ماسر جويه ، إما في زمن عمر بن عبد العزيز ، أو أنه ترجمه في زمن مروان بن الحكم ، وبقي في خزائن الكتب حتى أخرجه ابن عبد العزيز إلى الناس ( 3 ) .
وثانياً : إننا نجدهم يقولون : إن ابن أثال طبيب معاوية - الذي قتل في زمنه - قد سبق إلى ترجمة كتاب في الأدوية المفردة من اليونانية إلى العربية ( 4 ) . . وبمثل ذلك يرد على من زعم أن خالد بن يزيد كان أول من
هامش
( 1 ) تاريخ طب در إيران ج 2 ص 194 .
( 2 ) تمدن إسلام وعرب ص 609 .
( 3 ) عيون الأنباء ص 232 عن ابن جلجل ، وتاريخ الحكماء ص 324 / 325 وتاريخ طب در إيران ج 2 ص 194 وراجع ص 215 ، وتاريخ الأطباء والحكماء لابن جلجل ص 133 الترجمة الفارسية وهوامشه ، والتراتيب الإدارية ج 2 ص 269 / 270 عن تاريخ آداب اللغة العربية ج 1 ص 233 .
( 4 ) تاريخ طب در إيران ج 2 ص 141 .