قلبه ، ويجعله يطمئن إلى محبة الآخرين له ، فإن الهدية له تكون تعبيراً عن هذا الحب ، وهذا العطف .
وقد روى بعض موالي الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : مرض بعض مواليه ، فخرجنا إليه نعوده . ونحن عدة من موالي جعفر ، فاستقبلنا جعفر في بعض الطريق ، فقال لنا : أين تريدون ؟ فقلنا : نريد فلاناً نعوده ، فقال قفوا ، فوقفنا . .
فقال : مع أحدكم تفاحة ، أو سفرجلة ، أو أترجة ، أو لعقة من طيب ، أو قطعة من عود بخور ؟
فقلنا ، ما معنا شيء من هذا .
فقال : أما تعلمون أن المريض يستريح إلى كل ما أدخل به عليه ؟ ( 1 ) .
عدم شكوى المريض إلى عواده :
لقد ورد في كثير من النصوص الدعوة إلى كتمان المرض ، واعتبار ذلك من كنوز البر ( 2 ) ، وإن من كتم وجعاً أصابه ثلاثة أيام من الناس ، وشكا إلى الله
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 643 والكافي ج 3 ص 118 ومكارم الأخلاق ص 236 ، والبحار ج 81 ص 227 عنه .
( 2 ) أمالي المفيد ص 4 ، والمواعظ العددية ص 6 ، وتحف العقول ص 216 . والبحار ج 82 ص 103 وج 81 ص 208 وج 78 ص 175 ، وص 36 / 37 و 137 لكنه عبر بكتمان المصيبة هنا وج 77 ص 423 عن المصادر التالية : دعوات الراوندي ، وشهاب الأخبار ، وإرشاد المفيد ص 140 وبعض من تقدم . وغرر الحكم ج 1 ص 364 .
وراجع : دستور معالم الحكم ص 22 / 23 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 81 وميزان الحكمة ج 9 ص 124 عنه .