بظلع له روحي الفداء مهشّم * به اتخذ البسمار للكسر موضعا
لقد كان ذاك الطود يدرى بما جرى * ولكن زوى عينا تراها ومسمعا
وحين دعت بنت الرسول لفضّة * تزلزل هدّا للندا وتضعضعا
فلبّت دعاءَ الطهر عدواً بصيحة * لكارثة في الام ثم ابنها معا
لقد كان ذاك الفعل بعد جريمة * بها غصبوها نحلة الوحي أجمعا
لكِ الله في شكواكِ يا أم محسن * وانتِ ترين السقط ظلماً تجرعا
وليس لما يجني الطغاة مدافع * سوى من له أوصى النبي بما رعى
ولو لم تكن تلك الوصية برزخاً * لكانت بهم ارض المدينة بلقعا
ولكنّ حكم الله يبني قواعداً * بها لجدكم قد جاءِ بالفخر ارفعا ( 1 )
هامش
( 1 ) الشاعر خص الكتاب بقصيدته هذه مشكوراً .