ووحدة التعامل في المقطوعة الشعرية لهذه المدرسة هي مجريات الاحداث التي حلت بالسيدة فاطمة ( عليها السلام ) ، ولعل القضية الثانية التي تكتمل بها طموحات الشاعر في بث شكواه هي واقعة الطف التي كان سببها المأساة الفاطمية ، ثم يستعرض بعد ذلك ما حدث على آل فاطمة من المحن والمصائب .
إن الشاعر عبد الغني الحر العاملي المتوفي سنة 1358 ه ، - والذي ينتسب إلى المحدث الحر العاملي - ، قدّم أطروحته الأدبية في مجال المدرسة الاستنهاضية ، وبثّ شكواه من خلال قصائده للامام المنقذ من الجور والعدوان واستعرض مآسي أبائه الطاهرين مذكّراً إياه إن هذه المحن وليدة تلك المأساة الفاطمية الكبرى والتي من جرائها أُسقط المحسن ، أول ضحية تقدم على قربان التضحية والفداء وتتابعها التضحيات التي كانت معلماً من معالم مدرسة آل البيت ( عليهم السلام ) .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 449
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٤٤٩