تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
تعبّر عن قناعته وغايته . أما المدرسة الأدبية الإمامية فقد جعلت القصيدة الشعرية آلية الحوار والتفاهم بين الأجيال ، وهي الأطروحة الفكرية والأخلاقية التي يقدمها الشاعر ليعكس من خلالها حواريات مدرسته العقائدية في توجهاتها وطموحاتها الفكرية فالشعر إذن - في المدرسة الإمامية - أخلاقية تعبيرية عن طموح وانتماءات الشاعر وقيّمه ومبادئه الملتزمة . هذه الحالة تنعكس في شاعرية العلامة الحجة السيد محمد حسين الكيشوان الذي أطّر مشروعه الأدبي بطموحات مدرسته العقائدية التي تأمل في القصيدة الشعرية الملتزمة أن تكون رسالتها المعبّرة عن ذاتها وطموحاتها ، لذا جاءت مقطوعته الفاطمية خلاصة هذه التوجهات وانعكاساً لقيمها ، فالمأساة الفاطمية حالةً وجدانية ناضجة يبثها الشاعر تعبيراً عن توجهاته الملتزمة التي تمليها عليه أدبيات عقيدته ، ومعالجتها تعبيراً عن حالة وعي يصل إليها الشاعر لمعرفة واقع الأمة وسلامة موقفه من قضاياها العقائدية المصيرية . أرّخه المحقق علي الخاقاني بقوله : عالم فذ وشاعر فحل أوتي كثيراً من المواهب العلمية والأدبية . . . له ديوان مخطوط وله قصائد خالدة في مراثي الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وكانت له حلقة تدريس يحضرها الكثير من رجال الفضل ، فهو من المجتهدين المحققين وله إحاطة بكثير من العلوم الحديثة كالرياضيات والفلك ولد عام 1295 ه‍ في النجف وتوفي فيها 1350 ه‍ ( 1 )
هامش
( 1 ) وفاة الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) للسيد عبد الرزاق المقرم : 142 .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 413 | السيد محمد علي الحلو