كأن لم تدر ما بيننا أكؤس الهوى * ونحن نشاوى لا نمل من الرشف
ولم نقض أيام الصبا وبها الصبا * تمر علينا وهي طيبة العرف
أيا منزل الأحباب مالك موحشاً * بزهرته الأرياح أودت بما تسفي
تعفيت يا ربع الأحبة بعدهم * فذكرتني قبر البتولة إذ عفي
رمتها سهام الدهر وهي صوائب * بشجو إلى أن جرعت غصص الحتف
شجاها فراق المصطفى واحتقارها * لدى كل رجس من صحابته جلف
وما ورثوها من أبيها وأثبتوا * حديثا نفاه الله في محكم الصحف
فآبت وزند الغيظ يقدح في الحشا * تعثر بالأذيال مثنية العطف
وجاءت إلى الكرار تشكو اهتضامها * ومدت اليه الطرف خاشعة الطرف
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 278
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٢٧٨