في الوسط الأدبي البغدادي عن أطروحة أدبية جدّية لعلها كانت قادمة من الحوزة الأدبية النجفية ، ومتأثرة بالتيار الحلي الأدبي ، فالحدود الأدبية المحيطة بالحاضرة الأدبية البغدادية - كما هي حدودها الجغرافية الطبيعية - تتأثر بها من حيث الفكرة والمضمون والاطروحة ، وتؤثر هي فيها من حيث الغرض الفني الجديد القادم من ثقافات أدبية أخرى .
تزّعم هذا التيار الأدبي البغدادي الملتزم شيخ شعرائها ومبدعها ، الشيخ كاظم الأزري الذي حقق في قصيدته الأزرية المعروفة تقدماً أدبياً رائعاً ملتزماً فرض نفسه على التيارات الأدبية الأخرى ، وسجّل حضوره في المحافل الأدبية على أنه مبدع فني ، وأديب ملتزم .
استطاع الشيخ الأزري أن يسجّل لواقعة الزهراء ( عليها السلام ) حضورها التاريخي الممتاز وعبّر في قصيدته هذه عن الهاجس الذي يعيشه كل شيعي قرأ ذاته في مأساة الزهراء ، وقرأ تاريخه في وقائعها المظلومة المضطهدة ، لذا جاءت القصيدة تعبيراً صادقاً لمكنون الشخصية الشيعية الثائرة المجاهدة .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 153
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٥٣