المبادئ الحقة والمحافظة على مسلّمات المذهب وضروراته .
إن أهم من مثّل هذه المدرسة الأدبية شاعرنا الفقيه الشيخ مغامس الحلي البحراني ، كما عبّر عنه الشيخ عبد الوهاب بن الشيخ محمد علي الطريحي - أخو فخر الدين الطريحي صاحب المنتخب - فلقبّه بالبحراني ، إشارة إلى نزوحه من البحرين إلى الحلة لينتهل من مناهلها العلمية وليكون أحد علمائها المبرّزين ، وقد عبّر عنه العلامة الأميني في غديره بأنه : خطيب أديب وابن خطيب أديب .
إن ما يميز شاعرنا هو التزامه بنهج « أدبي وعظي » فلم يتعرض خلال قصائده إلى الغزل أو التشبيب ، ووصفه العلامة الشيخ محمد علي اليعقوبي بالورع قائلا : لم يتعرض في أوائل قصائده للغزل أو التشبيب أو سقت الطلول والاعطان والبكاء على الدمن ومنازل الأحباب كعادة غيره ، مما يدل على أن الرجل كان يتورع عن ذكر ذلك كله ، وانما يستهل قصائده بذكر الشيب ونعي الشباب ، والوعظ والتحذير من الدنيا ومكرها ، وتصرّف الليالي وغدرها ثم يتخلص إلى الرثاء ( 1 ) .
توفي أواخر سنة 900 ه ، وترك قصائد في الوعظ والارشاد ليتخلص إلى رثاء العترة الطاهرة والتي أبرزها مظلومية السيدة الزهراء التي جعلها عنواناً لمظلومية الآل الطيبين .
هامش
( 1 ) راجع في ترجمته البابليات للشيخ محمد علي اليعقوبي 1 : 132 دار البيان .