عن عبد الله بن عباس ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت
الأنصار فيما بينها : نأتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنقول له إن تعرك أمور فهذه أموالنا تحكم
فيها من غير حرج ولا محظور عليك فأتوه في ذلك فنزلت * ( قل لا أسئلكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ) * فقرأها عليهم وقال : تودون قرابتي من بعدي
فخرجوا من عنده مسلمين لقوله ، فقال المنافقون : إن هذا لشئ افتراه في مجلسه
أراد بذلك أن يذللنا لقرابته من بعده فنزلت * ( أم يقولون افترى على الله كذبا ) *
فأرسل إليهم فتلاها عليهم فبكوا واشتد عليهم فأنزل الله * ( وهو الذي يقبل
التوبة عن عباده ) * الآية ، فأرسل في أثرهم فبشرهم وقال : * ( ويستجيب الذين
آمنوا ) * وهم الذين سلموا لقوله ( 1 ) .
وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن
كثير ( 30 )
274 - [ الأهوازي ]
الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق قال : قال علي ( عليه السلام ) :
لأحدثنكم بحديث يحق على كل مؤمن أن يعيه فحدثنا به غداة ونسيناه عشية
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 38 .
في تفسير القرطبي : قال ابن عباس : لما قدم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق لا
يسعها ما في يديه ، فقالت الأنصار : ان هذا الرجل هداكم الله به وهو ابن أخيكم ، وتنوبه نوائب
وحقوق لا يسعها ما في يديه فنجمع له ففعلوا ، ثم أتوه به فنزلت * ( قل لا أسئلكم ) * الآية .
وقال ابن عباس : لما نزل قوله تعالى : * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * قال
قوم في نفوسهم : ما يريد إلا أن يحثنا على أقاربه من بعده ، فأخبر جبرئيل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وانهم قد
اتهموه فأنزل * ( أم يقولون افترى على الله كذبا ) * الآية ، فقال القوم : يا رسول الله ، فإنا نشهد أنك
صادق ونتوب . فنزلت : * ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) * .