قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . . . ( 150 )
106 - [ ابن رستم الطبري ] ( 1 )
قال أبو جعفر محمد بن هارون بن موسى التلعكبري : أخبرنا مخول بن
إبراهيم النهدي قال : حدثنا مطر بن أرقم ( 2 ) قال : حدثنا أبو حمزة الثمالي ، عن علي
بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : لما قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبويع أبو بكر ، تخلف علي ( عليه السلام ) فقال
عمر لأبي بكر : ألا ترسل إلى هذا الرجل المتخلف فيجئ فيبايع ؟ ، قال أبو بكر : يا
قنفذ اذهب إلى علي وقل له : يقول لك خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعال بايع ! فرفع
علي ( عليه السلام ) صوته ، وقال : سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! ، قال :
فرجع فأخبره ، ثم قال عمر : ألا تبعث إلى هذا الرجل المتخلف فيجيئ يبايع ؟ فقال
لقنفذ : اذهب إلى علي ، فقل له : يقول لك أمير المؤمنين : تعال بايع ، فذهب قنفذ ،
فضرب الباب ، فقال علي ( عليه السلام ) : من هذا ؟ قال : أنا قنفذ ، فقال : ما جاء بك ؟ قال :
يقول لك أمير المؤمنين : تعال فبايع ! فرفع علي ( عليه السلام ) صوته ، وقال : سبحان الله ! لقد
ادعى ما ليس له ، فجاء : فأخبره ، فقام عمر فقال : انطلقوا إلى هذا الرجل حتى
نجئ به ، فمضى إليه جماعة ، فضربوا الباب ، فلما سمع علي ( عليه السلام ) أصواتهم لم يتكلم ،
وتكلمت امرأته ، فقالت : من هؤلاء ؟ فقالوا : قولي لعلي : يخرج ويبايع ، فرفعت
فاطمة ( عليها السلام ) صوتها ، فقالت : يا رسول الله ما لقينا من أبي بكر وعمر بعدك ؟ ! ! فلما
سمعوا صوتها ، بكى كثير ممن كان معه ثم انصرفوا ، وثبت عمر في ناس معه ،
هامش
( 1 ) محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي من أكابر علماء الإمامية في المائة الرابعة ومن أجلاء
الأصحاب ثقة جليل القدر وله مؤلفات منها 1 - الايضاح 2 - المسترشد في الإمامة 3 - دلائل
الإمامة الواضحة 4 - مناقب فاطمة وولدها .
وهو غير محمد بن جرير بن يزيد الطبري الآملي من أئمة أهل السنة صاحب التفسير والتاريخ
المشهورين المتوفى سنة 310 في بغداد . ( أعيان الشيعة )
( 2 ) مطر بن أرقم العنزي الكوفي : عده الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، الترجمة
510 .