103 - [ الثعلبي ]
قال أبو حمزة الثمالي : إن العلم الذي كان بين امرأة لوط وبين قومها بأضياف
زوجها انه إذا كان نهار دخنت وإذا كان ليل أضرمت النار ( 1 ) .
104 - [ الثعلبي ]
قال أبو حمزة الثمالي : بلغنا ان العلم الذي كان بين امرأة لوط وقومه إذا أتتهم
الضيفان يقول رسولها : هيئوا لنا ملحا تدعوهم بذلك إلى الفاحشة باضياف لوط
فبلغنا ان الله تعالى مسخها ملحا ( 2 ) .
105 - [ الفضل الطبرسي ]
روي عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن لوطا لبث في قومه ثلاثين
سنة وكان نازلا فيهم ولم يكن منهم ، يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الفواحش
ويحثهم على الطاعة فلم يجيبوه ولم يطيعوه وكانوا لا يتطهرون من الجنابة بخلاء
أشحاء على الطعام ، فأعقبهم البخل الداء الذي لا دواء له في فروجهم ، وذلك أنهم
كانوا على طريق السيارة إلى الشام ومصر وكان ينزل بهم الضيفان فدعاهم البخل
إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه ، وإنما فعلوا ذلك لتنكل النازلة عليهم من
غير شهوة بهم إلى ذلك فأوردهم البخل هذا الداء حتى صاروا يطلبونه من الرجال
ويعطون عليه الجعل ، وكان لوط سخيا كريما يقري الضيف إذا نزل به فنهوه عن
ذلك وقالوا : لا تقرين ضيفا جاء ينزل بك فإنك إن فعلت فضحنا ضيفك فكان
لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه .
ولما أراد الله سبحانه عذابهم بعث إليهم رسلا مبشرين ومنذرين ، فلما عتوا
عن أمره بعث الله إليهم جبرائيل ( عليه السلام ) في نفر من الملائكة ، فأقبلوا إلى إبراهيم قبل
هامش
( 1 ) عرائس المجالس : ص 162 .
( 2 ) عرائس المجالس : ص 91 .
وأورده أبو الفتوح الرازي في تفسير سورة هود ، الآية 78 ، عن أبي حمزة الثمالي ، مثله . وفيه
" علجا " بدل " ملحا " .