عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس وعنده قوم من اليهود فيهم
عبد الله بن سلام ، إذ نزلت عليه هذه الآية فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المسجد
فاستقبله سائل ، فقال : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ، ذاك المصلي فجاء رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) .
82 - [ يحيى الشجري ]
[ قال : وبالاسناد ] ( 2 ) قال : حدثنا حصين بن مخارق ، عن أبي حمزة ، عن علي
بن الحسين وأبي جعفر : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) * نزلت في علي
بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 170 .
قال السيد الطباطبائي في بحثه الروائي للآيتين ( 55 ، 56 ) : والروايات في نزول الآيتين في قصة
التصدق بالخاتم كثيرة ، وقد اشترك في نقلها عدة من الصحابة كأبي ذر وابن عباس وأنس بن مالك
وعمار وجابر وسلمة بن كهيل وأبي رافع وعمرو بن العاص ، وعلي والحسين وكذا السجاد والباقر
والصادق والهادي وغيرهم من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد اتفق على نقلها من غير رد أئمة التفسير المأثور كأحمد والنسائي والطبري والطبراني وعبد
بن حميد وغيرهم من الحفاظ وأئمة الحديث وقد تسلم ورود الرواية المتكلمون ، وأوردها الفقهاء
في مسألة الفعل الكثير من بحث الصلاة ، وفي مسألة " هل تسمى صدقة التطوع زكاة " ولم يناقش
في صحة انطباق الآية على الرواية فحول الأدب من المفسرين كالزمخشري في الكشاف وأبي
حيان في تفسيره ، ولا الرواة النقلة وهم أهل اللسان .
فلا يعبأ بما ذكره بعضهم : ان حديث نزول الآية في قصة الخاتم موضوع مختلق ، وقد أفرط
بعضهم كشيخ الإسلام ابن تيمية فادعى اجماع العلماء على كون الرواية موضوع ؟ وهي من عجيب
الدعاوي ، وقد عرفت ما هو الحق في المقام في البيان المتقدم ( الميزان : ج 6 ص 25 ) .
( 2 ) تقدم اسناده إلى الحصين ص 119 .
( 3 ) الأمالي الخميسية : ج 1 ، ص 138 .