بقي ، فهذا أمر النبوة والرسالة ، فكل نبي أرسل إلى بني إسرائيل خاص أو عام له
وصي جرت به السنة ، وكان الأوصياء الذين بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) على سنة أوصياء
عيسى ( عليه السلام ) ، وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه على سنة المسيح ( عليه السلام ) ، فهذا تبيان
السنة وأمثال الأوصياء بعد الأنبياء ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك
سميع الدعاء ( 38 ) فنادته الملائكة وهو قائم يصلى في المحراب أن
الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من
الصالحين ( 39 )
39 - [ القطب الراوندي ]
[ قال : ] وبهذا الاسناد ( 2 ) عن أبان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما
ولد يحيى ( عليه السلام ) رفع إلى السماء فغذي بأنهار الجنة حتى فطم ، ثم نزل إلى أبيه وكان
يضئ البيت بنوره ( 3 ) .
فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع
أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل
فنجعل لعنت الله على الكذابين ( 61 )
هامش
( 1 ) إكمال الدين : باب اتصال الوصية من لدن آدم ( عليه السلام ) وأن الأرض لا تخلو من حجة لله ح 2 ،
ص 213 .
( 2 ) الحديث معلق على ما قبله والاسناد هو : عن ابن بابويه ، حدثنا أبي ، حدثنا علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابان . ( ح 281 ، ص 216 )
اما طريق الراوندي إلى ابن بابويه ، قال : أخبرنا جماعة منهم الاخوان الشيخ محمد وعلي ابنا
علي بن عبد الصمد ، عن أبيهما ، عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الحسيني ، عن الشيخ أبي
جعفر بن بابويه . ( ح 235 ، ص 188 )
( 3 ) قصص الأنبياء : ح 282 ، ص 216 .