ويلاحظ هنا أيضاً : أن أمير المؤمنين عليه السلام يشير في كلامه الآنف الذكر إلى عدم صفاء نسب معاوية ، ولهذا البحث مجال آخر .
أبو طالب « عليه الاسلام » الداعية إلى الإسلام :
كما أن أبا طالب عليه السلام الذي يدعو ملك الحبشة إلى الإسلام ، هو الذي دعا ولده جعفراً إلى ذلك ، وأمره بأن يصل جناح ابن عمه في الصلاة ( 1 ) . وهو أيضاً الذي دعا زوجته فاطمة بنت أسد إلى الإسلام ( 2 ) . وأمر حمزة بالثبات على هذا الدين ، وأظهر سروره بإسلامه ومدحه على ذلك . وكذلك الحال بالنسبة لولده أمير المؤمنين عليه السلام .
الاعتراف بممارسة التقية :
وقد صرح أبو طالب عليه السلام في وصيته بأنه كان قد اتخذ سبيل التقية في شأن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله قد قبله الجنان وأنكره اللسان ؛ مخافة الشنآن . وأوصى قريشاً
هامش
( 1 ) راجع : الأوائل لأبي هلال العسكري ج 1 ص 154 ، وروضة الواعظين ص 140 وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 269 والسيرة الحلبية ج 1 ص 269 وأسنى المطالب ص 17 والإصابة ج 4 ص 116 وأسد الغابة ج 1 ص 287 والغدير ج 7 ص 357 .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 272 .