أشهد أنك قد صدقت ! لقد أصبت شيئاً ما أصاب أحد من العرب مثله قط . ثم سكت عنه حتى اطمأن ، ودخل على النجاشي ، فقال : أيها الملك ، إن معي سفيهاً من سفهاء قريش ، وقد خشيت أن يعرَّني ( 1 ) عندك أمره ، وأردت أن أعلمك بشأنه ، وألا أرفع ذلك إليك حتى أستثبت أنه قد دخل على بعض نسائك فأكثر . وهذا دهنك قد أعطته وادهن به . ثم تذكر الرواية معاقبة النجاشي لعمارة ، وأن عمرو بن العاص ، قد قال : يذكر ما كان صنع به ، وما أراد من امرأته :
تعلم عمار أن من شر سنة * على المرء أن يدعى ابن عم له ابنما
أإن كنتَ ذا بردين أحوى مرجلاً * فلست براع لابن عمك محرماً
إذا المرء لم يترك طعاماً يحبه * ولم ينه قلباً غاوياً حيث يمما
قضى وطراً منه يسيراً وأصبحت * إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما . . ( 2 )
جعفر بن أبي طالب ينجو من سم عمرو :
وروي عن عبد الله بن جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال :
لقد كاد عمرو بن العاص عمنا جعفراً بأرض الحبشة عند النجاشي ،
هامش
( 1 ) عرَّه : لطخه بالعيب ، وفى أ : ( يغيرني ) ، وما أثبته عن الأغاني .
( 2 ) راجع : الخبر والشعر في الأغاني ج 9 ص 57 / 59 ( طبعة الدار ) ، وشرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 304 - 307 .