خامساً : ماذا يصنع هؤلاء بما ورد في كثير من المصادر ، من أن الإمام علياً عليه السلام هو الذي تولى تغسيل أبي طالب ودفنه ، واغتسل بعد تغسيله إياه غسل المس الواجب على من مس أي ميت مسلم ( 1 ) .
هل صلى أبو طالب « عليه الاسلام » ؟ :
قالوا : إنه لم ينقل عن أحد : أن أبا طالب عليه السلام قد صلى ، وبالصلاة يمتاز المؤمن عن الكافر ( 2 ) . ونقول في الجواب : أولاً : إنه لم ينقل أيضاً عن كثير من الصحابة أنهم قد صلوا . . فهل يمكن الحكم عليهم بأنهم لم يسلموا ؟ ! فإن عدم نقل ذلك لا يعني عدم حدوثه . ثانياً : إنه إذا كان مثل أبي طالب عليه السلام كمثل مؤمن آل فرعون ، الذي كان يكتم إيمانه ، فعلينا أن لا نتوقع مجاهرة أبي طالب عليه السلام بالصلاة ، أو بغيرها من الشعائر الدينية أمام الملأ ، فإن ذلك لا يتلاءم مع كتمان الإيمان .
أبو طالب « عليه الاسلام » خير الأخيار :
وزعموا : أن محمد بن عبد الله بن الحسن ، قد كتب إلى المنصور يقول مفتخراً : أنا ابن خير الأخيار ، وأنا ابن شر الأشرار .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 301 .
( 2 ) راجع : شيخ الأبطح .