7 - الذي ينجي من الوسوسة :
زعموا : أن الرسول صلى الله عليه وآله قال لأبي بكر ، حول ما ينجي من الوسوسة : « ينجيكم من ذلك : أن تقولوا مثل الذي أمرت به عمي عند الموت ؛ فلم يفعل . يعني شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله » ( 1 ) . وفي رواية عن عمر : إن كلمة التقوى التي ألاص عليها نبي الله عمه أبا طالب عند الموت : شهادة إلخ ( 2 ) . ونقول : إنه فضلاً عن سقوط الرواية من ناحية السند . نلاحظ : أولاً : إن من الواضح : أن الذين يسألونه صلى الله عليه وآله عما ينجي من الوسوسة كانوا يقولون تلك الكلمة ، ويشهدون الشهادتين ، ولكنهم كانوا - مع ذلك - مبتلين بالوسوسة ، فكيف يأمرهم صلى الله عليه وآله بقولها للنجاة من ذلك ؟ ! . إلا أن يقال : إن المراد هو : كثرة التلفظ بها وتكرارها . غير أننا نقول : إن إرادة هذا المعنى بعيدة عن مساق الرواية ، فإن ما طلبه من أبي طالب - لو صحت الرواية - هو مجرد التلفظ بالشهادتين . . ثانياً : إن نفس هذه الرواية مروية بسند صحيح ، وتفيد : أن الخلاف كان بين سعد وعثمان ، وأن الذي حكم بينهما هو عمر بن الخطاب ، وذكر : دعوة ذي النون : * ( لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّيِ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) * . ولم يذكر أبا طالب عليه السلام ( 3 ) .