بصدقة قلت أو كثرت ، ثم دخل المسجد فصلى ركعتين ، فحمد الله وأثنى عليه
وصلى على محمد وآله ، ثم قال : اللهم ان عافيتني من مرضي ، أو
رددتني من سفري أو عافيتني مما أخاف من كذا وكذا ، إلا آتاه الله ذلك ،
وهي ( 1 ) اليمين الواجبة وما جعله الله عليه في الشكر ) ( 2 ) .
قال الصدوق : وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا حزبه أمر لبس ثوبين
من أغلظ ثيابه وأخشنها ، ثم ركع من آخر الليل ركعتين ، حتى إذا كان في
آخر سجدة من سجوده سبح الله مائة مرة ، وحمده مائة مرة ، وهلل الله مائة
مرة ، وكبر الله مائة مرة ، ثم يعترف بذنوبه كلها ما عرف منها أقر لله تعالى به
في سجوده ، وما لم يذكر منها اعترف به جملة ، ثم يدعو الله تعالى ويفضي
بركبتيه إلى الأرض ( 3 ) .
وروى عن يونس بن عمار ، قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام رجلا
كان يؤذيني ، فقال : ( ادع عليه ) . فقلت : قد دعوت عليه . قال : ( ليس
هكذا ، ولكن اقلع عن الذنوب ، وصم وصل وتصدق ، فإذا كان آخر الليل
فاسبغ الوضوء ثم قم فصل ركعتين ، ثم قل وأنت ساجد : اللهم فلان بن
فلان قد أذلني ( 4 ) ، اللهم اسقم بدنه ، واقطع أثره ، وانقص أجله ، وعجل له
ذلك في عامه هذا ) . قال : ففعلت فلم ألبث إن هلك ( 5 ) .
وروى الصدوق أيضا : ان رجلا كان بينه وبين رجل من أهل المدينة
خصومة ذات خطر عظيم ، فدخل على أبي عبد الله عليه السلام فذكر له ذلك ، فقال :
هامش
( 1 ) في م : ( وهو على ) .
( 2 ) الفقيه 1 : 351 ح 1547 ، المقنعة : 36 ، التهذيب 3 : 182 ح 415 .
( 3 ) الفقيه 1 : 352 ح 1548 .
( 4 ) في المصدر : ( آذاني ) .
( 5 ) الفقيه 1 : 352 ح 1549 .