4 - مرحلة الشيخ الطوسي .
5 - مرحلة الشهيد الأول .
6 - مرحلة المحقق الكركي .
7 - مرحلة الوحيد البهبهاني .
8 - مرحلة الشيخ الأنصاري .
ولا يخفى أن تفصيل وبيان كل مرحلة بحد ذاتها وما تمتاز به من خصائص
ومواصفات ، يستدعي بسط البحث واستطالته ، مع اننا نروم التمحور - بعض الشئ -
حول مرحلة الشهيد قدس سره ، لما لذلك من صلة وارتباط بما نحن فيه ، مسلطين الضوء
بشكل خاطف على جوانب من ملامحها وأطرها ، اللذين يمكن استخلاصهما من خلال
استعراضنا لمختلف الظروف التي عايشها رضوان الله تعالى عليه - أخذا وعطاء - منذ
النشأة وحتى الشهادة .
لذا فنحن نستل من تلك المراحل الثمان مرحلة الشهيد قدس سره ، فنخوض
غمارها بنوع من التوسع الذي يناسب المقام ، فنقول :
استطاع الفقه الشيعي في المرحلة الثالثة أن يشكل بناء خاصا ويشيد برنامجا
مستقلا عن دور ومرحلة الحديث .
والملاحظ على المتون الفقهية التي صنفت في تلك الفترة اتصافها بالحالة الفقهية
التقليدية التي كانت سائدة حينذاك ، تلك الحالة التي استلهم منها شيخ الطائفة تشييد
أسلوبه ومنهجيته في صياغة كتابه ( النهاية ) ، إلا أنه قدس سره وبتدوينه ( المبسوط )
و ( الخلاف ) قد خلق نوعا من التغيير والتحول في محتوى ومضمون المتن الفقهي الشيعي ،
حيث سلك فيهما مسلك الأسلوب السني الحاكم آنذاك ، فلا نجازف إن قلنا : إن هيكلية
هذا الفقه قد اضطربت بذلك ، وأضحت خليطا من نظامين متفاوتين .
ولعل هذا كان منشأ التوهم القائل بنسبة الشيخ رحمه الله إلى مذهب الشافعية .
ولقد توغل هذا المنهج في عمق الواقع الثقافي والفكري الشيعي حتى ترك لمساته
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 7
مساهمون: الشهيد الأول
ص٧