المورد العشرون : أحاديث النهي عن الإضرار بالمسلمين وأموالهم « 75 » روى الشيخ الحرّ العاملي عن عيون الأخبار بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء ، عن الرضا ، عن آبائه : قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ليس منّا من غشّ مسلما ، أو ضرّه ، أو ما كره . « 76 » روى العلامة المجلسي عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل الهمداني قال : قال الصادق عليه السلام : أيّما مسلم سئل عن مسلم فصدق وأدخل على ذلك المسلم مضرّة كتب من الكاذبين ، ومن سئل عن مسلم فكذب فأدخل على ذلك المسلم منفعة كتب عند اللَّه من الصادقين . « 77 » روى الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عليّ بن سويد قال : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام : يشهدني هؤلاء ( 4 ) على إخواني ( 5 ) ؟ قال : نعم أقم الشهادة لهم ، وإن خفت على أخيك ضررا فلا [ 1 ] .
قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 99
مساهمون: السيد مرتضى الموسوي الخلخالي
ص٩٩
هامش
« 75 » الوسائل 17 : 283 22530 ؛ البحار 10 : 367 ، 75 : 285 . .
« 76 » البحار 71 : 11 19 ؛ الاختصاص 224 . .
« 77 » الفقيه 3 : 57 144 ؛ الكافي ، 8 : 377 3 ؛ الوسائل 27 : 340 33879 . .
( 4 ) وهم العامة ، كما فسره بذلك المجلسي الثاني رحمه اللَّه في روضة المتقين 6 : 188 189 . .
( 5 ) وهم الخاصة الإمامية ، كما عن المجلسي الثاني رحمه اللَّه في روضة المتقين 6 : 188 189 . .
[ 1 ] هكذا رواه الشيخ الصدوق عن غير نسخته ، ورواه عن نسخته من دون قول الإمام عليه السلام :
( فلا ) ويرى رحمه اللَّه أنّ معناها قريب وذلك : أنّه إذا كان لكافر على مؤمن حقّ وهو موسر مليّ به وجب إقامة الشهادة عليه بذلك وإن كان عليه ضرر بنقص من ماله ، ومتى كان المؤمن معسرا وعلم الشاهد بذلك فلا تحلّ له إقامة الشهادة عليه وإدخال الضرر عليه بأن يحبس أو يخرج عن مسقط رأسه أو يخرج خادمه عن ملكه ، وهكذا لا يجوز للمؤمن أن يقيم شهادة يقتل بها مؤمن بكافر ومتى كان غير ذلك فيجب إقامتها عليه .
ويلاحظ في كلامه رحمه اللَّه : أمران :
أولا : أنّ حمل الرواية على كونها واردة في خصوص ما ذكر من الحق المالي والقتل خلاف الظاهر ، بل الظاهر ورودها فيما يعم ذلك .
وثانيا : بناء على نسخة الشيخ رحمه اللَّه يكون مفاد الرواية مخالفا لقاعدة نفي الضرر ولجميع الروايات الواردة في ذلك .
وعليه إنّ الصحيح من بين هاتين النسختين هو النسخة التي فيها ( فلا ) ، ويشهد بذلك الاعتبار وملاحظة متن الحديث مضافا إلى ما تقدم .
ومما يؤكد ما ذكرناه أنّ الكليني روى هذا الحديث مع زيادة ( فلا ) ، إلَّا أنه ورد بدل ( ضررا ) ( ضيما ) حيث قال : . . . ( وإن خفت على أخيك ضيما فلا ) . الكافي 7 : 377 3 .