بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا الآية ( 1 ) . فنهى تعالى عن إمساك المطلقات بالرجوع إليهن لا لرغبة فيهن بل لطلب الإضرار بهن وذلك إمّا بتطويل العدّة ، أو بتضييق النفقة في العدّة ( 2 ) . الآية الثالثة : قوله تعالى : ولا يضار كاتب ولا شهيد ( 3 ) . وقد ذكر المفسرون في تفسير هذه الآية المباركة وجهين : الأوّل : أنّه تعالى نهى عن إضرار كاتب الدين ، بأن يكتب ما لم يمل عليه ، كما نهى عن إضرار الشاهد على الدين ، وعلى غيره ، بأن يشهد بما لم يستشهد فيه ، أو بأن يمتنع عن أداء الشهادة وهو قادر عليها . وهذا بناء على كسر الراء الأولى من ( يضار ) فيكون مبنيا للفاعل ( 4 ) . الثاني : أنّه تعالى نهى عن الإضرار بالكاتب ، بأن يكلَّف بالكتابة في حال عذره ، كما نهى عن الإضرار بالشاهد بأن يدعى إلى إقامة الشهادة في حال عذره . وهذا بناء على أنّ الأصل فيه ( يضارّ ) بفتح الراء الأولى فيكون مبنيا للمفعول ( 5 ) . الآية الرابعة : قوله تعالى : من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من اللَّه . . . ( 6 ) . فنهى تعالى الموصي من الضرار في الوصية ، فيكون معنى قوله تعالى : غير مضارّ
قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 40
مساهمون: السيد مرتضى الموسوي الخلخالي
ص٤٠
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 231 . .
( 2 ) انظر : تفسير مجمع البيان ، للطبرسي ، ج 1 : ص 582 ، ط دار المعرفة . .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 282 . .
( 4 ) وعلى هذا النحو قرأ الحسن ، وقتادة ، وعطاء ، وابن زيد كما عن الشيخ الطبرسي ، مجمع البيان ج 1 : ص 684 ط ، المعرفة . .
( 5 ) وعلى هذا النحو قرأ ابن مسعود ، ومجاهد ، انظر : مجمع البيان للطبرسي ( ج 1 ص 684 ط دار المعرفة ) . .
( 6 ) سورة النساء ، الآية 12 . .