تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

مدرك القاعدة من الكتاب

وقد استدل فقهاؤنا العظام على تحريم الضرر والضرار بالكتاب العزيز ، وهذا مما لا شك فيه حيث إنّ الضرر والضرار من أظهر مصاديق الظلم والتعدي المحكومين بالحرمة بنص الكتاب الكريم . الآية الأولى : قوله تعالى : لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ( 1 ) . وقد ذكر في تفسير هذه الآية الشريفة وجهان : الأوّل : كون الضارّ كل من الوالدة والمولود له ، فلا يجوز لها ترك إرضاعه ، كما لا يجوز له ترك الإنفاق عليه . وهذا بناء على كون الفعل مبنيا للفاعل ، فتكون الباء حينئذ زائدة . الثاني : كون المتضرر كل من الوالدة والمولود له ، فلا يجوز للوالد أخذ الولد من أمه لترضعه غيرها ، كما لا يجوز للوالدة إضرار الوالد بترك إرضاع ولده . وهذا بناء على كون الفعل مبنيا للمجهول ، وحينئذ تكون الباء سببية . وهناك أقوال أخرى في تفسير هذه الآية الشريفة وليس بينها تناف ، فالأولى حمل الآية على جميعها ( 2 ) . الآية الثانية : قوله تعالى : وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن

هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 233 . .
( 2 ) انظر : تفسير مجمع البيان ، للطبرسيّ ، ج 1 : ص 588 ، ط دار المعرفة . .
قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 39 | السيد مرتضى الموسوي الخلخالي / السيد قاسم الحسيني الجلالي