( 2 )
المنافاة مع الحكم الواقعي المشكوك
البحث في هذه الجهة ، حول إمكان جعل الحجّية للحكم الظاهري وعدمه من خلال التعرّض لمجموعة من اللوازم المحالة التي ادّعي لزومها عند جعل الحكم الظاهري . وقد ذُكر أنّ اللوازم المذكورة تنقسم إلى :
1 - ما يرتبط بمدركات العقل النظري .
2 - ما يرتبط بمدركات العقل العملي .
قال الشهيد الصدر قدّس سرّه : « وأمّا الصنف الثاني من المحذور فعبارة عن ثلاثة أُمور بعضها يثبت المحذور على مستوى مدركات العقل النظري وبعضها يثبته على مستوى مدركات العقل العملي .
وهي ما يلي :
1 - إنّ جعل الحجّية للظنّ بل مطلق الحكم الظاهري يؤدّي إلى محذور اجتماع الضدّين أو المثلين قطعاً أو احتمالاً ، وكلّها محال . وجه الاستحالة واضح ، ووجه اللزوم أنّ الحكم الظاهري في معرض الخطأ والإصابة فيكون في مورده حينئذ حكم واقعيّ مضادّ أو مماثل بعد البناء على عدم التصويب ، وهذا محذور على مستوى العقل النظري .