تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظن — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

الطائفة الثالثة : ما دلّ على عظمة علم التفسير وأهمّيته وأنّه ليس في متناول كلّ أحد ، بل لا بدّ من إمام تجتمع فيه جملة من الشروط والخصائص التي تؤهّله للوقوف على كلام الحقّ سبحانه وتعالى ، ولا يحقّ لأحد تفسير القرآن برأيه من دون الرجوع إلى ذلك الإمام . منها : عن أبي جعفر عليه السلام في حديث كلامه مع عمرو بن عبيد ، قال : « وأمّا قوله : ( وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى ) ( 1 ) فإنّما على الناس أن يقرؤوا القرآن كما أنزل ، فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا يا عمرو » ( 2 ) . ومنها : عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنّ الآية ينزل أوّلها في شيء ، وأوسطها في شيء ، وآخرها في شيء » ( 3 ) . الطائفة الرابعة : ما دلّ أنّ للقرآن مراتب متعدّدة ، وأنّ له ظهراً وبطناً ، وتنزيلاً وتأويلاً ، ولا يعلم هذه المراتب إلاّ الأئمّة عليهم السلام . منها : عن الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية : ( ما من القرآن آية ، إلاّ ولها ظهر وبطن ) ، قال : « ظهره تنزيله ، وبطنه تأويله ، ومنه ما قد مضى ، ومنه ما لم يكن ، يجري كما تجري الشمس والقمر ، كلّ ما جاء تأويل شيء يكون على الأموات ، كما يكون على الأحياء ، قال الله : ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ( نحن نعلمه » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) طه : 81 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 27 ص 202 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 27 ص 204 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 27 ص 196 .