عن تفصيلات كبرى حجّية الظهور .
الثاني : خروج ظواهر الكتاب عن الحجّية تخصيصاً بعد قبول تحقّق أصل الظهور في الآيات القرآنية ، وعليه يكون النزاع حينئذ واقعاً في تفصيلات حجّية الظهور .
( 1 ) أدلّة الاتّجاه الأوّل : ( المنع الصغروي )
استُدلّ على عدم انعقاد أصل الظهور في آيات القرآن أنّ هذه الآيات إمّا أن تكون في نفسها غير قابلة للفهم وأنّ الإجمال فيها ذاتيّ ، أو أنّها ابتليت بعوامل خارجية جعلتها مبهمة غير قابلة للفهم ، فالإجمال فيها عرضيّ .
1 - الإجمال الذاتي
قُرّب هذا الإجمال بأحد وجهين :
الوجه الأوّل : دعوى أنّ الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن بقصد أن يكون مجملاً غير قابل للفهم من عامّة البشر ، من قبيل المراد بالحروف المقطّعة في أوائل السور ، والحكمة من ذلك هو ربط الناس بأهل البيت عليهم السلام إذ لا طريق لفهم القرآن إلاّ من خلالهم كما صرّحت بهذا المعنى مجموعة من الروايات ، منها ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام في رسالة :
« فأمّا ما سألت عن القرآن ، فذلك أيضاً من خطراتك المتفاوتة المختلفة ، لأنّ القرآن ليس على ما ذكرت ، وكلّ ما سمعت فمعناه على غير ما ذهبت إليه ، وإنّما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم ، ولقوم يتلونه حقّ