تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

بنفسه ، ويبيّنه الله سبحانه بكلامه ، ويمكن للناس الحصول عليه في نهاية المطاف لأنّه صلى الله عليه وآله يبيّن لهم معاني لا طريق إلى فهمها من كلام الله تعالى ؛ فإنّ ذلك لا ينطبق البتّة على مثل قوله تعالى : ( كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) ( 2 ) . على أنّ الأخبار المتواترة عنه صلى الله عليه وآله المتضمّنة لوصيّته بالتمسّك بالقرآن والأخذ به وعرض الروايات المنقولة عنه على كتاب الله ، لا يستقيم معناها إلاّ مع كون جميع ما نقل عن النبيّ صلى الله عليه وآله ممّا يمكن استفادته من الكتاب ، ولو توقّف ذلك على بيان النبيّ صلى الله عليه وآله كان من الدور الباطل وهو ظاهر . وما ذكرناه في معنى اتّباع النبيّ صلى الله عليه وآله جارٍ في اتّباع العترة عليهم السلام بعينه ، وحديث الثقلين غير مسوق لإبطال حجّية ظاهر القرآن وقصر الحجّية على ظاهر بيان أهل البيت عليهم السلام ، كيف وهو يقول : « لن يفترقا » ، فيجعل الحجّية لهما معاً . فللقرآن الدلالة على معانيه والكشف عن المعارف الإلهية ، ولأهل البيت الدلالة على الطريق وهداية الناس إلى أغراضه ومقاصده » ( 3 ) .

معنى العرض على كتاب الله

استناداً إلى الروايات التي قرّرت عرض حديث أهل البيت عليهم السلام على كتاب الله والإعراض عن الأحاديث التي لا توافق القرآن ، لا بدّ من
هامش
( 1 ) فصّلت : 3 .
( 2 ) النحل : 103 .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 97 - 100 .