المأنات : الطفطفة التي بين الضرع والسرة ، والأمر : المصارين . ويقال : قد تعرّق العرق إذا أكل اللحم من على العظم ، من ذلك حديث جابر أنه قال : « رأيت أبا بكر أكل خبزا ولحما ثم أخذ العرق فتعرّقه وقام إلى الصلاة ، فقال له مولى له : ألا تتوضأ ؟ فقال : أتوضأ من الطيبات » ( 1 ) . وحديث النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « أنه أكل عند فاطمة - رحمها اللَّه - عرقا ، ثم جاء بلال فأذنه بالصلاة فوثبت فتعلقت بثوبه وقالت ألا تتوضأ يا أبه ؟ قال : ومم أتوضأ يا بنية ؟ قالت : مما مست النار ، قال : أوليس من أطهر طعامكم ما مسّت النار » ( 2 ) يدل على أنّ العرق اللحم .
وقولهم : قد قبل هذا الكلام قلبي قال أبو بكر : قال اللغويون : إنما سمي القلب قلبا لتقلبه وكثرة تغيره ، وأصله من قلبت الشيء أقلبه قلبا . والعرب تكني بالقلب عن العقل ، فيقولون : قد دل قلبه على الشيء ، يريدون : دله عقله . قال اللَّه تعالى : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه قَلْبٌ ) * ( 3 ) . أراد :